الشيخ هادي كاشف الغطاء

71

مستدرك نهج البلاغة

خلابة . يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير ، وهو إمام لمن بعده من أهل البر . ومن كلام له عليه السّلام في صفة الاسلام أمّا بعد ، فان اللَّه تعالى شرع الاسلام وسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه لمن حاربه ، وجعله عزا لمن تولاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وزينة لمن تجلَّله ( 1 ) ، وعذرا لمن انتحله ، وعروة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهانا لمن تكلم به ، ونورا لمن استضاء به ، وعونا لمن استغاث به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا ( 2 ) لمن حاجّ به ، وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى ، ولبا لمن تدبّر ، وفهما لمن تفطن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسّم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، وتؤدة لمن أصلح ، وزلفى لمن اقترب ، وثقة لمن توكل ، ورجاء لمن فوّض ، وسبقة لمن أحسن ، وجنّة لمن صبر ، ولباسا لمن اتقى ، وظهرا لمن رشد ، وكهفا لمن آمن ، وأمنة لمن أسلم ، وروحا لمن صدق ، وغنى لمن قنع ، فذلك الحق سبيله الهدى ، ومأثرته المجد ، وصفته الحسنى ، فهو أبلج المنهاج ، مشرق المنار ، ذاكي المصباح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، سريع السبقة ، أليم النقمة ، كامل العدة ، كريم الفرسان ، فالايمان منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصباحه ، والدنيا مضماره والموت غايته ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدته ،

--> ( 1 ) تجلله : لبسه كالتاج فوق رأسه . ( 2 ) فلجا : نصرة .